أولاً: ما هي حقيقة (مرض السكري)؟
في هذا المرض يحدث أن تفشل خلايا جسمك في امتصاص سكر الغلوكوز من الدم، فيتراكم هذا السكر في السائل الدموي بكميات كبيرة بدلاً من دخوله إلى خلايا جسمك لمدها بالطاقة الحيوية اللازمة لتقوم بوظائفها الطبيعية، فاستمرار قدرة الخلايا على الحياة الطبيعية يعني صحتك واستمرار حياتك الطبيعية.
جدول أرقام سكر الدم المختلفة
|
جدول أرقام سكر الدم المختلفة |
| بعد الطعام بساعة |
على الريق |
تمييز الحالة |
| أقل من 180 |
70 - 110 ملغ / دل |
الطبيعي |
| 200 ملغ أو أكثر |
126 ملغ / دل أو أكثر |
إصابة بالسكري |
| 180 - 200 ملغ |
110 - 125 ملغ / دل |
استعداد للإصابة |
ثانياً: من أين يأتي هذا السكر (سكر الغلوكوز)؟
يرد هذا السكر إلى الجسم باستمرار عن طريق الطعام، فالغذاء الذي تتناوله كل يوم يحتوي بشكل طبيعي على أنواع مختلفة من السكريات (قد لا يكون كلها ذو مذاق حلو)، ويتحول معظم هذه السكريات في الأمعاء إلى سكر بسيط مثل سكر الغلوكوز الذي يمتص بشكل سريع إلى المجرى الدموي عبر جدار الجهاز الهضمي، وبعض هذه السكريات معقد التركيب، يحتاج إلى وقت غير قصير يتحول إلى سكر الغلوكوز البسيط، وبعضها أقل تعقيداً، يبدأ بالتفكك إلى سكر بسيط منذ اختلاطه بلعابك في الفم، وبعضها بسيط جداً لا يحتاج إلى هضم مثل سكر المائدة وسكر العنب، فيبدأ دخوله على السائل الدموي منذ دخوله الفم عن طريق الغشاء المخاطي المبطن للفم.
ثالثاً: ما علاقة الإنسولين بسكر الغلوكوز الموجود في الدم؟
تفرز غدة البنكرياس الإنسولين تلقائياً عند شعورها بدخول السكر إلى الدم، ويقوم هذا الإنسولين بالانتقال عبر السائل الدموي مع سكر الغلوكوز إلى كل خلية في الجسم، فيقوم بفتح أبواب الخلايا ليسمح للسكر بالدخول إلى جوفها، هذه هي مهمته الأساسية، عندئذ تغلق الخلية بابها وتقوم باستخراج الطاقة الحيوية من السكر لتستمر حياتها وتقوم بتصنيع البروتينات البناءة وتقوم بأداء وظائفها الحيوية..
ولا تستطيع الخلية اقتناص هذا السكر من الدم إذا لم يكن الإنسولين موجوداً بالكمية الكافية، كما لا تستطيع الخلية فعل ذلك إذا كان الإنسولين ناقص التكوين..
فإذا غاب الإنسولين تماماً سبب مرض السكري من النمط أو النوع الأول المعتمد على حقن الإنسولين، وأما إذا كانت كميته قليلة أو ناقص التكوين، سبب مرض السكري من النمط الثاني أو كما كان يسمى سابقاً بالسكري الكهلي.
رابعاً: ماذا يحدث بالفائض من السكر بعد أن تشبع الخلايا وتكتفي منه؟
يقوم الإنسولين بتخزين بعضاً منه في الكبد على شكل غليكوجين (أي مولد السكر) وذلك ليتزود به الجسم في الأوقات خارج فترات الطعام وأثناء العمل العضلي، وأما ما يفيض عن هذا التخزين، فيتحول إلى دهون تختزن تحت الجلد، فتحدث البدانة بسبب فرط تناول الطعام، وكلما ازدادت البدانة، زادت حاجة الجسم إلى كميات أكبر من الإنسولين.
خامساً: ماذا يحدث إذا ا ستمر سكر الدم بالارتفاع؟
إن ارتفاع سكر الدم دليل على عدم قدرة خلايا جسمك على الاستفادة منه، وبقائها جائعة، فتقوم بتفكيك الدهون والبروتينات البناءة لاستخراج الطاقة منها للحياة، ولكن هذه المواد تعطي طاقة سيئة وضعيفة مع مواد سامة كثيرة، فيزداد ضعف وظائف الخلايا وينقص الوزن وتصبح العضلات هزيلة وواهنة، ومع استمرار هذه المشاكل تتلف الأوعية الدموية وتتخرب وظائف الأعضاء الهامة كالكليتين والأعصاب والقلب وشبكية العين، فتزداد الخطورة على المريض السكري أضعافاً مضاعفة.
سادساً: العوامل المؤهبة للإصابة بالنمط الثاني للسكري:
نلخصها بما يلي:
1- وجود استعداد وراثي عائلي.
2- البدانة والزيادة المطردة في الوزن.
3- الهرم والشيخوخة أحياناً.
4- اضطراب الإستقلاب العام في الجسم كحدوث ارتفاع شحوم الدم والكوليسترول.
ومن الإصابات المرضية التي قد تخفي وراءها وجود إصابة بالسكري ما يلي:
الإحتشاء والإصابات القلبية - الإجهاضات المتكررة - الولادات الميتة - ولادة أطفال ذوي أوزان فوق 4 كغ - ارتفاع التوتر الشرياني - الفشل الكلوي - قرحات القدم - اضطراب وظائف الجهاز العصبي كالخدر والنمل وفرط الألم وزال الإحساس - الضعف الجنسي والبرود الجنسي - وغيرها.
سابعاً: ما هي أعراض وعلامات السكري من النمط الثاني؟
أهم ما يميز أعراض النمط الثاني عن السكري من النمط الأول هو بطء حدوثها، فلا تظهر قبل أشهر أو سنوات، وتكون الأعراض غير واضحة، لا تزعج المريض كثيراً، ولا تنهه للتوجه إلى الطبيب في الوقت المناسب، وقد يعزي المريض ما يشعر ب إلى الشيخوخة أو تقدم العمر أو زيادة الوزن أو كثرة همومه، لذلك قد لا يشعر بالمرض إلا عندما يصبح خطراً جداً ومتلفاً لأعضائه الهامة التي ذكرناها في الفقرة السابقة، وسبب قلة شدة هذه الأعراض أن مرضى النمط الثاني لديهم بعض الإنسولين لا يزال يفرز في أجسامهم، وتشمل أعراض النمط الثاني من مرض السكري:
- الظمأ الشديد والتكرر.
- التبول المتكرر خلال الليل.
- غبش الرؤية.
- الألم أو التنميل أو الخدر في الساقين أو القدمين.
- اضطرابات الجلد كالجفاف والتشقق أو الحكة أو التقيح بسهولة.
- الالتئام البطيء للقرحات في ا لقدم.
- كثرة الإصابة بالإنتانات كإنتان المسالك البولية والتناسلية والفطور الجلدية.
- الإرهاق والنعاس في النهار.
ثامناً: كيف يعالج السكري من النمط الثاني؟
تؤسس المعالجة على النقاط التالية:
1- إنقاص الوزن.
2- تنظيم الوارد الغذائي اليومي ضمن وجبات طعامية موزعة على اليوم الواحد بحيث تمنع الشعور بالجوع وتمنع حدوث التخمة.
3- التحكم بارتفاع سكر الدم بعد الطعام عن طريق نوع الغذاء وعن طريق استعمال بعض الأدوية.
4- تنظيم استهلاك السكر في الجسم عن طريق وضع برنامج علاجي رياضي منظم.
5- استعمال بعض الأدوية عن طريق الفم لتحريض إفراز الإنسولين أو تحسين وظيفته.
6- حقن الإنسولين أحياناً.
7- تثقيف مريض السكري للتعلم وسائل مراقبة سكر دمه وتطبيق النظام العلاجي الصحي.
إن علاج السكري بشكل صحيح يعني عمراً أطول ونشاطاً أكثر وأداء أفضل في الحياة.